الهاربة
تَمَنَيْتُ الهروب
عن عيون البشرِ
تمنيتُ الرحيلَ
إلي سُكنى القمرِ
أريدُ التَّلاشي ....
أريدُ التَّجافي
عن كلِّ الْوجودِ ...
أريد أن أهاجر
غير آسفة لما مَضَى
ولا أتعايش مع
الذِّكْرى وحيدة ......
أريد أن أسافر
دون ذاكرة للذهاب
بلا زمن للغياب
لا ذكريات تَثْقِلني ..
.لا أمنيات ترهقني
لا أقلام تَشِي عني ....
أو أحلام تُلَجمني ....
بعيداً عن شرك الوعود .
سرباً تُضِيعَه القيود
إِن قلت كفى
فكفى بي شر العتاب
إني مَللت الصمود
ورحبت بالهزيمة
قد أفرغ الإنتظار الوحيد
كاسات صبري
ومَلئتْ بخمر الجمود
وأني سأقتل
داخلي الشريدة
علي أبواب الظنون
فداخلي ألف لام للتعليل
وداخلهم ألف لام للجحود
إن مر الزمان
و ضَلت النساء المكان
وكتبت على عرش أيمان
الرجال
الأنوثة المحتضرة
و إن جادلك الألم بالتي
هي أرحم
فلتصفعني الأثافي
ّ باسم القدر
ولتصلب المشاعر
باسم النصيب المُقَدر
لترفع الكنائس ويؤذن
المسيح للخلاص المنتظر .
هويدا عبد العزيز

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق