Translate

من أنا

صورتي
الشعر والأدب والثقافة العربية والحفاظ علي اللغة العربية من الإندثار والعمل علي إثراء الحالة الأدبية بين الكتاب بمختلف الثقافات هدفنا الإرتقاء بالكلمة والحرف لنصنع معاً جنائن الحروف

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 4 يونيو 2017

ارتدت ملابس / بقلم الاديبة راضية



ارتدت ملابس النّوم وشدّت شعرها بمشبك ووقفت خلف النّافذة تنظر إلى الضوء المتسلّل من غرفة النّوم في الفيلا الفخمة الجاثمة في الجهة المقابلة للمبيت الجامعي.
كانت تتمنّى أن تنطّ من الصّور وتخترق النّافذة وترفع السّتار لترى من هذا الذي أثار فضولها وجعلهاتدمن مراقبة النّافذةوتصيخ السّمع...
 كانت نغمات الموسيقى تنساب رقراقة صافية،زلالا،باردةكالماء في حلق ظمآن.هي بالكاد تسمعهالكنّها كانت تستسيغ طعمهابشهيّة مفرطة وتشمّ رائحة النوتةوالكلمات.
 الجالس خلف البيانو يداعب مفاتحه بحرفية نادرةتفطّن إلى النّظرات الطّامحة لاختراق العازل والنّفاذ إلى الدّاخل.
 هو الآخر أدمن مراقبة شبّاك المبيت وحفظ ملامح المتخفّية خلفه :لون شعرها،لون بشرتها،طولها،وأحبّ ضحكتها ولون شفاهها وأسنانها الثّلجية...
وللتعرّف على أدقّ تفاصيلها استعمل منظاراكان مخفيّا في حقيبة منسيّة.
بدأ يتابع حركاتها وسكناتها وعرف تفاصيل الفتاة السّمراء التي تشاركها الغرفة.
وكم يحلو له أن يراها تغادر السّرير منفوشة الشعر وقد انتفخت شفاهها المكتنزة.
وقتها يجلس خلف البيانو ويبدأ العزف فينساب اللحن هادئا جميلا...
أحلى ساعات الصّفاء والاستماع تكون ليلا،خصوصا في الليالي المقمرة.ّ
تقف حنان فيغمر ضوء القمر نصف وجههافتصبح قدّيسة تكتسي رهبة الآلهة...
 صبيحة يوم من أيام جوان استيقظت على غير عادتها ونظرت إلى الجهة المقابلة فذهلت :كان يقف خلف النّافذة وقد ازاح الستار،وانهمك يلبس يدين اصطناعيين كانت يده اليمنى مقطوعة الكوع واليسرى مقطوعة حدّ المرفق...
 بكت حنان وانهارت على سريرها.اجتمع حولها صديقاتها .سكتت ولا أحد يدري سبب وجيعتها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وتبقى نسالني / بقلم الاستاذ عوض الشقران

و تبقى تسألني و ابقى المنتشي بالجوابا ما مللتُ السؤال و لا هي ضاقت ذرعاً بالجوابا ... احببتها بصمت  و بالاشارة كان منها الجوابا لو قلت...

مدونة مجلة جنائن الحروف