الإشارة حمراء
لا سلطة لي على إشارات المرور
لا بأس ، سأجلس مؤدباً وأواصل الانتظار
فتاة الراديو تقول أن لا أحد سينجو من النحس الليلة ، إنها تقصدني على وجه التخصيص ، تحاول إطفاء رغبتي بتجاوز الإشارة .
إنه الشهر الثاني لي من دونها ... هل تحسبين ذلك معي صديقتي !؟
كل شهر وأنت سعيد .
أريد استغلال الوقت وقراءة نص يعبر عني ، أريد حقاً الشعور بأن هناك من يشاركني الشعور نفسه ... أريد نص يجعلني أصرخ : هذا أنا هو .
لن تجد !!
حسناً ؛ أريد أن أكتب .
لا زالت الإشارة حمراء
لا زلت أنتظر
قلبي على دواسة البنزين .
تحدثت كثيراً معك بلا وعي ، هل فتحت أي موضوع يخصها !؟
غير إعادة الإسطوانة ذاتها !؟ ... لا .
هل لديك سيجارة !؟
- وجهكِ يبدو أجمل اليوم .
- لم يتغير قط ، هكذا هو مذ أن عرفته من لحظة وعيي الأولى ، كل ما في الأمر ؛ أنك بدأتَ التخلص من ألمها وترى العالم على طبيعته بعيداً عن التشاؤم .
الطرق الفرعية مغلقة
أفكر بالتفكير ، أحاول التفكير ، أفكر :
أنا المركبة الوحيدة العالقة على إشارة العالم
لن يحصل شيء فيما لو مضيت .
فتاة الراديو من جديد ( أحذرك !! لا أحد سينجو من النحس الليلة )
- ما يسيء نفسيتي ويثير قلق قلبي كما ويُجلِس عقلي عن التفكير ... أنكِ عرفتني في ذروة ضعفي .
- لا يهم ، لا زلتَ قوياً بما يكفي كي تقاوم رغبتك بانتظار الإشارة الحمراء ...
- ماذا يعني !؟
- لاحظ ، ها هي السيارة تسير
ولن يوقفك شيء عن التقدم بعد الليلة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق