معاناتي أظنها لن تتركني
إلا حين يبلغها نبأ وفاتي
حينئذا ستعلمين كم دمرتني
وستدركين حجم سخطك علي
عندئذا ستعرفين عمق مآسي
و تندهشين من كثرة أسراري
لا , بل ستذرفين الدمع علي
وستندمين حين إنتقمت مني
ستتوجعين حين تعلمين بتمزقي
بصوت باك أمام الملأ تصرخين
يا ليتني لم أؤذيك أيتها الرقيقة
يا ليتني لم أقهرك أيتها الرفيقة
كم من مرة تضرعت إليك
أتركيني بسلام ,إليك عني
كم من مرة توسلت لك
خذي ما شئت وأتركي لي راحتي
خذي دنياي وأتركي لي طمأنينتي
هزأت مني ,, أضحكتك كلماتي
لا بل زدت من حدة نصلك
حتى يكون جرحى بليغا منك
رميت بي في صحراء حياتك
حتى لا أجد شربة ماء لديك
ألقيت بي في دهاليز ظلماء
نحتت مني صورا جوفاء
جعلتني امرأة بكماء صماء
والآن حين اطمأنت أني غادرتك
تتأسفين ,تتندمين, بمحاسني تتغزلين
تتلوعين ، تتنهدين , بمساوئي تتزينين
أيها القدر أصرخ بكل حرقة...
يا من جعلتني لعبة في يد معاناتي
الشفر اهترأ والدمع سكن عيناي
القلب نخر والجسد بلى
متى يكون موعد رحيلي
حتى تفك معاناتي أغلالها عني
أيها القدر بكلتا يداي أشق صدري...
لعلك تبصر حجم أشواك قلبي
إنها إبر حادة قطعت كبدي
لعلك ترى سعير جهنم فؤادي
إنها نار لاسعة حطمت وجداني
تعب مني صراخي....
متى تحين استراحتي؟
بقلم لطيفة الزوالي
تونس الإثنين 07 ماي 2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق