الوعد
قصة قصيرة
ألقت بجسدها المثقل على اريكتها المفضلة لتريحه من تعب النهار.. اسدلت جفونها في غير رغبة للنوم وإنما للتأمل داخل كهف الأفكار.. وتزاحمت فجأة الآهات، تنبعث من بركان الوحشة الخامد منذ أن هاجر بحثا عن مستقبل أفضل.. منذ أن وعدها أنه سيعود وأنه راحل جسد بلا روح، نزلت قطرات ساخنة من عينيها، تتسلل في صمت حتى لامست شفتيها... وأحست بطعم ملوحتها تلامس طرفي فمها، زاد شعورها بالوحدة، فحاولت الانشغال بعمل في المطبخ وحين انتهت امسكت بفنجان قهوتها الساخن جدا، نست شدة حرارته وهي تحتضن الفنجان باهتمام.. تتقدم وتقف بجانب النافذة تتأمل نافذته المقابلة المغلقة منذ رحيله، يعاودها صدى كلماته عبر الهاتف، حين سألته..
- متى تعود لشقتك؟
فأجابها: سامحيني لن اعود هنا بدأت حياتي
رشا الجزائري/فرنسا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق